Sunday, August 31, 2008

الهروب8

كنت كمن لم يذق طعم النوم منذ سنين حاولت خالتى كما قالت لى ان توقظنى لكننى كنت مستغرقا فى نوم عميق الا أنها أصرت على ايقاظى عصر اليوم كانت يرحمها الله قلقه جدا فأنها لم أشفى غليل فضولها عن سبب الزياره والحاله التى جئت بها فأنا لاأحمل حتى ملابس لنفسى صحوت وجلست معها
أوضحت لها بإختصر شديد سبب مجيئى اليها وطلبت منها أن لاتخبر أحد بسبب الزياره الحقيقى وأن تخبر زوجها انى قدمت لخلاف بينى وبين أبى انزعجت جداً حاولت أن تتكلم لكن دموعها سبقتها وإحتضنتنى احسست بالدفأ والآمان لأول مره منذ بدايه الأحداث التى مررت بها قالت لى إنها سوف تجهز لى الحمام وحين انتهى من حمامى تكون قد أعدت لى الطعام كنت فعلا محتاجا الى الحمام والجوع كان كان يأكلنى وحين انتهيت من الطعام قالت لى انها سوف تذهب الى زوجها فى داره كى تنفذ ماإتقنا عليه
مضت خالى وجلست مع نفسى أفكر فى كل الأحداث السابقه وأحاول بهدوء ان أجد تفسيرا لما حدث كان مايشغلنى هو كيف أفاجأ وأنا من أطرح نفسى طليعه سياسيه لفقراء هذا الشعب كيف أفاجأ برد فعل من أزعم أننى أمثلهم مع أنى أعيش بينهم ولست منفصلا عنهم كبعض اليساريين كيف يفاجأ تنظيمات عديده برد الفعل هذا..
اكيد هناك خطأ ما لكن ماهو البعد عن الناس لايكون بالجسد انما بالفكر الذى يصنع طريقه الحركه والحديث بالتأكيد مع أنى أعيش بينهم الا أنى بعيد عنهم بما أطرحه من أفكار تستعصى على فهمهم وتصورات هم بعيد عنها الناس فى بلادى لاتفهم الا مايمس رغيف العيش وان وكافه التنظيمات لم نستطع ان نربط ببساطه وبال تعقيدات بين كل ماننادى به وبين مطالبهم الحياتيه
ماعلاقه الديموقراطيه برغيف العيش والمواصلات وكافه مايمس المطالب اليوميه لهم؟
ماعلاقه اسرائيل وأمريكا بكل ذلك؟
لقد نجح السادات فى كسب الجولات السابقه لأنه ببساطه قال أن ايقاف الحرب والتحالف مع أمريكا سوف يحسن الأحوال المعيشيه للشعب كسب الناس الى جواره وانقلبوا فى الأيام السابقه لإحساسهم بأنها كانت خدعه كبيره لكنهم بإنقلابهم عليه لم ينضموا إلينا لأننا بالنسبه اليهم كيان مبهم غير واضح المعالم ندافع عن عبد الناصر والقطاع العام وحرب التحرير الشعبيه مازلنا ندافع عن نظام فاشل مات منذ سنين ولا نملك رؤيه خلاقه للإتصال بالناس ونزعم اننا الطليعه السياسيه لهم
والتنظيم الذى انتمى اليه كان فى خطه السياسي والبرنامج فى صياغتهم أشياء حين تقرأها تحتاج الى معجم تفسيرى هذا معى من أزعم اننى مثقف تستعصى على فهمى فما بالك برجل الشارع واذا كانت تستعصى عليا كقياده للشارع فكيف سأبسطها لمن أتوجه اليهم
والمصيبه الأكبر هى ماحدث فى أثناء الأحداث حين قابلت مسؤلى السياسي ووجدته فى حاله يرثى لها من التوتر وجهه أصفر وعيناه غائرتان ويداه لايستطيع السيطره على رعشاتها وحين سألته عما به تعلل بالمرض وحين حكيت له ماجرى اتهمنى بالضعف والخوار وطلب منى الهروب هروب الى أين كيف؟ هروب من أجل ماذا ؟ هو لايعرف شئ هو فوجئ مثلى ومثلى لايعرف شئ عن مالعمل؟
كانت تلك اللحظات لحظات فارقه فى حياتى لحظه اكتشاف حقيقه كانت مؤلمه وقاسيه فى نفس الوقت لكنها الحقيقه ويجب التسليم بها.
ثم فكرت فيما حدث فى أمن الدوله انا متأكد انهم قبضوا على كل المجموعه ملابس عبد الحكيم كانت معلقه فى الغرفه التى أدخلونى اليها من حديثه معى هم لايعرفون أى معلومات عن انضمامى ل8 يناير أكيد عبد الحكيم لم يتحدث فى شئ ثم لماذا تركونى بهذه السهوله؟ هل تركونى لإحداث بلبله عندأٌسَرمن ظلوا عندهم وبالتالى يؤثر ذلك على من يعرف معلومات فينهار ويدلى لهم بما عرفه أم أنهم تركونى لأنى سلمت نفسى اليهم بناءًا على محضر رسمى وبالتالى لم يستطيعوا ابقائى عندهم والتصرف بشكل قانونى؟
كانت كل الإحتمالات تشير الى أن تصرفى بالإبتعاد والحضور الى هنا تصرف صائب
لكن خالتى والإزعاج الذى سببته لها كم أنا مشفق عليكى ياخالتى
قدمت خالتى وكان معها بنت زوجها شابه صغيره متزوجه سلمت عليا بحراره وطلبت منى ان أزورهم لأن والدها زوج خالتى ينتظرنى على العشاء نظرت الى خالتى أستنجد بها حاولت الإعتذار لكنها أصرت وجعلنى صمت خالتى أستسلم لتلك الدعوه مرغما
ذهبت الى منزل زوج خالتى منزل عائلته الأخرى فيها أولاده من زوجه توفيت كان منزلا كبيرا يدل على يسار صاحبه وكان زوج خالتى رجلا طيبا مضيافا وابن نكته ظل يتحدث معى عن مص وأخبار مصر وطبعا المظاهرات وأخبار المظاهرات وحدثنى عن المظاهرات فى المنصوره وسألنى عن أخبار المظاهرات فى القاهره وانا أجيب بتحفظ شديد فلم تكن لى رغبه فى الحديث كنت لم أستكمل بعد حديثى مع نفسى فكيف أتحدث مع الآخرين
كان زوج خالتى لايتوقف عن الحديث أثناء وبعد العشاء وبرغم ظرف الرجل وخفه ظله وترحيبه الشديد بى كنت ميالا الى الإنصراف كنت مازلت أرغب فى الإختلاء بنفسى انتهزت أول فرصه واستأذنت فى الإنصراف لكنه باغتنى بسؤال عن سبب خلافى مع الوالد احترت بما أجيب فلزمت الصمت وتهربت من الإجابه هو احترم صمتى ولم يلح فى السؤال

Friday, July 25, 2008

الهروب7

وصلت الى محطه القطار كان المساء قد بدأ يقترب ووصل القطار الى المحطه وركبت القطار لم أكن قد ذهبت الى بلتنا قبل ذلك الا مره واحده منذ عامين كانت لى هناك خالتين هما من أعرف بقيه الأقارب لم يكن لنا بهم موده أذكرها لأذهب عندهم واحدى الخالات كان لها أولاد وزوجها متوفى الا انها كانت فى ضيق من العيش لايسمح باستضافتى خالتى الأخرى كانت بلا أولاد لم تنجب لا من زوجها الحالى أو زوجها الذى توفى منذ سنين قررت أن أذهب اليها فى القطار أخذت اسأل نفسي كنت معترضا على فكره الهروب الآن ماذا تسمى هذا اليس هروبا؟لا هو هروب اختيارى فرصه لالتقاط الأنفاس وللتفكير فيما حدث..انا لم أكن أنفذ رغبه مسؤلى الحزبى بقدر ماكنت أريد ان انفرد بنفسى لأفكر فيما حدث من أول قيام انتفاضه الشعب الى المظاهرات الى لم تركنى ضابط المباحث اخرج قبل بقيه الزملاء؟
ظل القطار يتهادى وفى طنطا بدأت السماء تمطر مطرا غزيرا وكانت ابواب وشبابيك القطارات فى تلك الأيام متهالكه وأظنها مازالت وصلنا الى بلدتنا بطره دقهليه بلده اى وأمى عند منتصف الليل تقريبا كنت الوحيد اللذى نزل فى هذه المحطه كان الظلام يلف كل شئ الا لمه لاتضئ حتى تحتها مشيت اتعثر ى خطواتى خبطت قدماى فى شئ مغطى بأوراق جرائد لم أدرى ماهو كان هناك نور كشاف من الذى يعمل بالجاز مع شخص واقف فى الناحيه الأخرى فى اتجاه البلد توجهت اليه والقيت عليه السلام متونسا بوجوده فقدكان الظلام والبرد والمطر يبعثون على الخوف سألته عن الشئ الذى زلت به قدماى فأخبرنى انه قتيل خبطه القطار وانهم فى انتظار الحكومه لأخذه انتفض جسدى ثم تصلب من الرعب وسألته عن اى الاتجاهات اسير حتى اوصل داخل البلد اشار الى بريبه الى الطريق من يأتى لبلد لايعرفها فى هذا الوقت وفى هذا الجو؟انه القدر لم أحسب كل هذه الحسابات وانا أقرر ثم الم يكن كل ماحدث أفضل من رعب وانحطاط هروب بلا هدف فى عشه فراخ
كان الظلام دامسا الىدرجه انك لو مددت يدك امام وجهك على اتساعها لا تميز اصابعك وشواره القرى فى هذا الوقت وقت المطر يصبح المشى فيها كالتزحلق على الجليد كنا فى بلتنا حين يشتد المطر نمشى تحت بلكونات البيوت لأن المطر لايصل اليها اما هنا فالبيوت كلها من دور واحد الا فيما ندر فالوحل فى كل الشارع لامهرب منه وعليك ان تحكم خطواتك ببطأ حتى لاتتعثر الريح البارده ايضا برد يناير ورياح ومطر وريف لا يوجد لك ملجأ ايها الغريب الأعمى زاد من بؤسى الظلام لقد اتيت مره واحده وكانت الدنيا نهار كنت سأتذكر البيت بالكاد بالنهار فما بالك بهذا الليل وهذا الظلاملاأحد يمشى فى الشارع من هو المجنون الذى يفكر انن يمشى فى هذا الجو سواى امشى ببطأ وبلا هدى وحين أعيانى التعب وجدت نفسي قد رجعت الى النقطه التى بدأت منها عرفت ذلك من ضوء الكشاف البعيد الذى تركته عند بدأ الرحله اللعينه وقفت فى مكانى وقد هدأنى التعب وقله الحيله فقد توقف عقلى عن التفكير ونال منى الرعب والخوف والتعب
بعد فتره لاأدريها سمعت صوت خطوات تقترب منى وجدته انسانا يقترب منى ابتهجت أخيرا وجدت انسانا فى هذا الجو العبثى القيت عليه السلام وسألته ان يدلنى على بيت خالتى حين ذكرت له اسم خالتى استفسر منى
عاوزها ليه؟
انا ابن أختها قادم اليها من مصر
أختها فتحيه أم السيد؟
ايوه تمام
وجاى ليه السعادى حد ييجى الساعه دى ولا فيه حاجه كفى الله الشر حصلت عندكم؟
لأابدا مفيش حاجه انا كان المفروض آجى بدرى لكن القطر عطل قبل طنطا وعلى مااتصلح كان الوقت فات وأنا لاأعرف الطريق الا بالقطر كنت مثل الغريق الذى يتعلق بقشه وكان الرجل كريما معى ماعدا اسئلته التى ظلت تلاحقنى عن أبى وأنى واخواتى كان يمسك بيدى ويقودنى خلال تلك الأوحال بمهاره شديده الى ان و أوصلنى الى بيت خالتى وأخذ ينادى عليها حتى أيقظها هى وزوجها من النوم ادخلتنى خالتى بلهفه الأم الى دارها والى حضنها قبل ذلك وأخذت تستفسر منى عن سبب مجيئى فى تلك الساعه وهل هو خير حين تأكدت من كل ذلك وانا فى حضنها متشبث بها فق كان جسدى من البرد قد تخشب سلم عى زوجها وجلسنا جميعا وجدتها قد طلبت من زوجها ان يذهب الى بيت اولاده فقد كان له بيت آخر فى نفس الشارع قال لها طيب ياستى من لقى احبابه
وغادر مع أنى خجلت من تصرفها معه الا أننى فهمت لما أحبت ان تنفرد بى حين أحسست بالدفأ بدأت أحس بالجوع قبل ان أطلب منها الطعام كان الطعام جاهزا امامى أخذت التهم الطعام وأخذت هى تستجوبنى عن سبب الزياره والتوقيت وكل شئ وعن أبى وأمى والعائله كلها وان كان هناك شر ما هو الذى دفعنى الى المجئ حاولت أن أطمئنها ولكن آن للغير مطمئن أصلا ان يطمئن غيره كان التعب قد حل بى فصعدت الى السرير لأنام وهى اتت بعبايه زوجها ووضعتها فوقى لتدفئنى رحمك الله ياخاتى فقد كنتى ينبوعا من الحنان

Sunday, July 20, 2008

الهروب6

حين استقر بيا المقام فى الأتوبيس والتقطت انفاسى أخذت استرجع ماجرى لقد علمت انهم قبضوا تقريبا على كل الأصدقاء صحيح كلهم من جناح الطلاب اما المجموعه العماليه لم يقبض على أى منهم مجموعه الطلاب كانت مجموعه مكشوفه هما قبضوا على كل الطلبه ايضا ن كان منظما او غير منظم لكنهم تركونى ما معنى هذا واذا عدت الى البلده كيف سأواجه اسئله الناس هل هذا هو المقصود من خروجى؟
اسأله كثيره كانت تلح على ولا أجد لها اجابات هل يقصدون من خروجى ان يتبعونى لمعرفه من ورائى؟ لكن أسئلتهم كلها كانت تدل على أنهم يفكرون فى اتجاه آخر لقد سألونى على أشخاص لا أعرفهم .كان هناك ميعاد تنظيمى بعد حوالى ساعه فكرت فى ان لاأذهب لكن فرق الساعه كانت فرصه لتأمين نفسى اذا كنت متابع من اى مخبر وكانت عندى خبره شديده فى عمل ذلك
فى المظلات أمنت نفسلى جيدا وتوجهت الى الموعد لمقابله مسئولى السياسى فى التنظيم تقابلنا ملامح وجهه كان بها اضطراب شديد تصورت انه يعرف ماجرى سألته
مالك؟
مفيش بس شويه آلم فى المعده وبقالى كذا يوم منمتش انت أخبارك ايه؟
انا لسه خارج من أمن الدوله من حوالى ساعتين
وازى تيجى على هنا ملغتش الميعاد ليه؟
انا قلت بلاش ألغى الميعاد لأنى متوتر ومحتاج احكيلك اللى حصل
خدوك امتى وازاى؟
هما مخدونيش انا رحتلهم بنفسي حكيت له ماجرى بالتفصيل الممل وجدت ان وجهه يزداد اصفرارا وطلب منى ان نقوم من المكان كنا على الكورنيش أخذ يدور فى حوارى امبابه فهمت من حركاته انه يعتقد بأننا مراقبان وحين تأكد من عدم صحه ذلك أخذ فى استجوابى بدقه ويستعيد فى اسئله وانا أجيب .ثم سأنى فجأه
قول لى بصراحه انت ايه اللى خلاك تروحلهم برجليك؟
انا قلتلك اولا الهروب فى عشه فراخ كان شئ غير آدمى ومحطم للأعصاب ثانيا انا قلت أجنب أهلى عناء البهدله
ثم ايه الغرض من الهروب؟
احنا كنا عاوزين أكبر عدد من الكوادر تكون موجوده ساعه ماتفتح الجامعات عشان نقوم مظاهرات تانيه
هو احنا كنا اومنا أولانيه لما هنقوم تانيه؟
ايوه كوادرنا هى اللى قومت المظاهرات فى كل البلد واضح ان الزميل مقالش الرفيق اعصابه ضعيفه مستحملتش هيبقى فيه ميعاد ابلغك بيه رأى الحزب
وتركنى ومضى وجلست أفكر فيما سوف أفعله لم يعطنى فرصه لأشاوره فيما يمكن ان أفعله استقر رأيي على ان أسافر الى بلد أبى وأمى الى بطره بلده صغيره بعد المنصوره بحوالى 8كيلو مركز طلخه على أول طريق مصيف جمصه صحيح اننى لم أذهب اليها الا مره واحده ولا أعرف أحد فيها الا خالتين لى هناك لكنه المكان الوحيد الذى لا يفكر فيه أحد ولا يحتاج منى الا أجره المواصلات الى هناك ولكن تذكرت أهلى وما سيحدث حين أغيب ويعرفون أنى خرجت سوف يعتقدون انهم أخذونى مره أخرى
لابد ان أطمئنهم عليا دون ان أدلهم على مكانى لكن كيف ذك؟
تفتق ذهنى عن فكره فشرعت فى تنفيذها كان لى خال يسكن فى شبرا كان له ابن كنا أصدقاء توجهت اليه وسررت لابنه انى أريده فى أمر ما وحين نزلنا الى الشارع حكيت له باختصار ماجرى وقلت له ماأنوى على فعله وطلبت منه ان يذهب الى بيتناويقابل أبى وأن يخبره انى بخير وا،ى ذهبت الى مكان لم أقل لك عليه لكنه مكان آمن وحين تستقر أمورى سوف اتصل بهم
أكدت عليه ان لا يخبرهم بمكانى وأنه الشخص الوحيد الذى يعرف هذا السر فاذا علم اى مخلوق آخر يكون هوالذى أذاع هذا السر وانا اخترتك لأنك بعد عن السياسه ولايمكن ان يشك فيك أحد تصافحنا وأصر ان يوصلنى الى محطه القطار فرفضت بشده لكنه أصر ان يعطينى نقود فأخذتها مازلت رغم مرور كل تلك النين ممتن لابن خالى وحافظا لجميله

Sunday, July 13, 2008

الهروب5

وصلنا الى باب القسم فعرج بنا الى باب جانبى ففطنت لأن أمن الدوله لها باب خاص غير باب القسم ودخلنا وجدنا شخص يلبس الملابس امدنيه يجلس فى شئ يشبه الكشك الموجود على ابواب المصالح الحكوميه يجلس خلف مكتب وامامه مجموعه من التليفونات وامامه حاجه زى قاعه الاستقبال يجلس بها أفراد تناول الأوراق من الشاويش وطلب منى اثبات الشخصيه وطب منى الانتظار فى الاستقبال تحدث فى التليفون لم أكن أسمع ما يقول انما رأيته ينظر فىالأوراق التى أمامه وفى اثبات شخصيتى ويملى منها بيانات لشخص ما وانتظرت ان ينادى عليا أحد كانوا ينادون على أشخاص من المتظرين ويصعد بهم شخص الى أعلى وأرى أشخاص تنزل من السلم وتتسلم اثبات شخصياتها وتمضى طال الانتظار وبدأ القلق يسيطر عليا الا أننى أخذت انتهز الفرصه لترتيب أفكارى وتجهيز نفسي للمجهول الذى أقدم عليه وفجأه وجدت شخصا يستدعينى ويصحبنى الى أعلى عبر سلم حلزونى الشكل لاأعرف ان كان التصميم بهذا الشكل مقصود ام لا قبل ان نصل الى الدور العلوى وجدت شخصا آخر فى انتظارى فاأصبحوا اثنين واحد على يمينى والآخر على يسارى فى نهايه السلم بالضبط تأبط كل واحد منهم ذراعا من ذراعى وشلوهم خلفى وواجهت فى الأمام شخص يشبه الخنزير بلا مبالغه يضربنى فى كل مكان بلا ترتيب فى الوجه وفى البطن وفى الرجل وفى المناطق الحساسه من جسدى كاد ان يغمى علي من فرط الضرب وعشوائيته ومن وقع المفاجائه توقف الضرب وحرصت على ان لاأفقد وعيي أخذونى الى غرفه جانبيه كان وجهى ينزف دما وضعوا رأسى تحت صنبور مياه خففت المياه كثيرا من حده الألم ادخلونى داخل غرفه بها كرسى وحيد وقال لى أحدهم اترزع هنا جلست أحاول ان أستعيد نفسى ودخل بعد قليل الخنزير الذى ضربنى عرفت بعد ذلك ان اسمه المقدم ايامها طبعا حسن حسنى وقال لى وهو يبتسم ابتسامه صفراء استقبال غلس مش كده معلش لو بقيت حلو معانا أوعدك مايتكررش لم أرد اخرج علبه سجاير وعزم عليا بسيجاره هززت رأسى رفضا ثم أخرجت سجائرى من جيبى وأشعلت سيجاره بادرنى قائلا لأ دنت زعلان أوى انا زى أخوك الكبير متزعلش تشرب ايه لم أرد لم يتمالك نفسه نزع من يدى السيجاره ورماها على الأرض ونادى شركان تعالى خد الحيوان ده بره قدم المدعو شركان وأخذنى من يدى كان أحد الشخصين اللذين كبلا يدى خلف ظهرى ليضربنى أخذنى على الحمام مره أخرى وطلب منى ان أغسل وجهى وأرتب ملابسى غسلت وجهى بماء يناير البارد فقد كنت أنزف من أنفى وأسنانى وأشعلت سيجاره بدأت أسترد نفسي وأستجمع أفكارى مره أخرى أخذ شركان هذا يودود فى أذنى ياابنى انت ابن ناس طيبين واحنا عارفين انه انضحك عليك وملكش ذنب وحسن بيه عارف كده كل اصحابك قالوا عاللى يعرفوه انت بس شوف حسن بيه عايز منك ايه هو عصبى لكن قلبه أبيض دق جرس فتركنى وتوجه الى غرفه فى ممر آخر ثم جائنى وقال لى تعالى كلم حسن بيه وزى ماقلت لك دخلت الى غرفه أخرى غرفه مكتب فخمه بها مكتبين وحوض اسماك زينه وتطل على الشارع الرئيسى طلب منى الجلوس
تغيرت نبره صوته وسألنى انت طبعا أشتركت فى المظاهرات لم أجب ظللت صامتا انت مبتتكلمش ليه بدأ صوته يعلو مره أخرى أجبت أنا مش هتكلم غير قدام النيابه
النيابه نيابه ايه وحياه أمك انا مش هوديك النيابه انت مش راجل مبوديش النيابه غير الرجاله انت خول
قام من على المكتب ورفعنى من ياقه القميص ودفعنى الى غرفه جانبيه أخرى وقال لى شايف هدوم مين دى كانت هدوم عبد الحكيم صديقى حاليا ناظر مدرسه ثانوى وكان رفيقى فى8يناير كنت مسئوله السياسى
انت لما هتقلع ملط وتنزل تحت الدش هتعرف تتكلم
انت أيه نشاطك السياسي
انا عضو فى نادى الفكر الاشتراكى بجامعه القاهره
ايوه كده تعالى معايا دخلنا الى المكتب مره أخرى
تشرب شاى اومأت بالايجاب
طلب لى شاى وعزم عليا بسيجاره أخذتها
بص بقى يامجدى انا كنت متابعك من أيم الانتخابات يقصد اتخابات77وكنت معجب بنشاطك جدا واحنا محصلش فى شبرا الخيمه مظاهرات لكن الشيوعيين هما اللى وراها كانوا عايزين يولعوا فى البلد بالراحه كده تقولى اللى تعرفوا
انا عضو فى نادى الفكر الاشتراكى وده نادى شرعى فى الجامعه لكن شيوعيين والكلام ده انا معرفش عنه حاجه
لأ كده انت هتزعلنى منك تانى قام من على المكتب مره أخرى فوقفت فأخذنى من يدى الى حوض السمك وقال لى
بص نادى الكر الاشتراكى ده زى البرواز الخارجى لحوض السمك انما أنا عاوز اعرف اللى ورا البرواز مين اللى ورا البرواز
مش قلتلك انت هتتعبنى انا على فكره عندى صور ليك وانت بتحرق بنك فى وسط البلد وبتحرق عربيات انا هوديك فى داهيه
ونادى مره أخرى على شركان اصطحبنى شركان الى خارج الغرفه وأخذ يعيد عليا نفس حديثه السابق وانا صامت ثم رن الجرس مره أخرى فاصطحبنى الى داخل الغرفه دخلت فبادرنى بالحديث
هيه يامجدى هتعقل ولا لسه منشف دماغك
مش عارف حضرتك تقصد ايه بالضبط
ضرب الجرس فأتى الاثنان مه أخرى ودخل معهم ثالث من هيئته ضابط بادره المقدم
ده بقى ياسيدى مجدى متولى سوسلوف الحزب ببهتيم لم أكن أعرف من هو سوسلوف هذا عرفت بعد ذلك انه منظر الحزب الشيوعى السوفييتى
هيه بقى هتسمع أحمد بيه اللى تعرفه ةاللا أخليه يشوف شغله معاك
انا مش عارف حضرتك عايز ايه بالضبط
امسكنى من شعرى ودفعنى على الشباك وقاللى
يعنى مكنتش بتيجى الفيلا دى عند بهائى المرغنى وتحضر اجتماعات
المرحوم بهائى المرغنى المخرج المسرحى توفى فى أحداث مسرح بنى سويف توفى وهو يحاول انقاذ الضحايا
لم أكن فعلا أعرفه أو قابلته قبل ذلك
أخذ يكيل لى الضربات وأنالأول مره اصبح هادئا ولا أعير ضرباته التفات لأنى فلى تلك اللحظه أدركت أن معلوماته عنى قاصره فالتزمت الصمت مما أصابه بالجنون طلب من شركان أن يأخذنى الى دوره المياه مره أخرى وأعاد شركان هذا نفس الاسطوانه وانا صامت فقد استرددت نفسى تماما دق الجرس مره أخرى فأدخلنى شركان اليه
ايوه يامجدى مش هتعقل كده وتتكلم معايا
شوف بقه انا معنديش كلام أقوله ولو فيه تهمه محدده ودينى النيابه تحقق معايا لكن مش مستعد انى أتكلم مع واحد ضربنى
انت زعلان من قلمين انا هوديك للى مابيرحمش انا كنت عاوز نخلصالمسأله هنا لكن واضح انك لازم تروح للى مابيرحموش
وتركنى وغادر الغرفه غاب قليلا ثم عاد وقال
خلاص مدمت مش عاوز تتكلم معايا هخليك تقول يارتنى سمعت كلامه تعالى جذبنى من يدى ودفعنى امامه على السلم ثم سألنى
يابنى الناس اللى انت رايح عندهم مابيرحموش فكر
قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا اجبت
بس انت راجل شيوعى مالك ومال ربنا لم أجبه
نزلنا السلم ووجدت عربه باانتظارنا اركبنى بجانبهفى الخلف وأمر السائق بالتحرك وجدت أن السياره تتحرك باتجاه بهتيم لم أكن افهم شيئا كنت أحاول أن امارس بعض تمارين الوجا حتى أستجمع نفسي وجت ان السياره تدخل الى قسم شبرا الخيمه ثان كان طقم الضباط فى بهو القسم يجلسون للاستمتاع بشمس يناير فاجأنى بقوله
الراجل ده جاى يرمى بلاه علينا ويقول ان احنا فتشنا بيته وانه مطلوب وأنا مش عاوزه شفتوا بلوى أكثر من كده كان يوجه حديثه للضباط ويضحك ويشاركونه الضحك ثم أضاف يالا يابنى روح انا مش عاوزك
لم أستجب فى البدايه الى أن صاح
يالا يابنى ارمى بلاك على حد تانى يالا خرجت من باب القسم وانا غير مصدق وغير مستوعب تصورت انها حركه وسيعود للامساك بى ظللت امشى فى طريق البلده وانظر ورائى كل 100متر فلم أجد أحدا فى أثرى حتى وصلت الى السطريق الاسفلت أو السكه الزراعيه كما كنا نسميها وجدت اوتوبيسا يتجه الى شبرا المظلات فقذفت نفسى بداخله

الهروب4

خرجت من منزلنا وقد قررت ان أذهب اليهم بدلا من ان ياتوا هم لاجنب أسرتى عناء البهدله
فهذا اختيارى وحدى وعليا ان أتحمل النتيجه مع اقتناعى بأن هروبى بلا معنى ولا هدف كنت
أرى فى تصرفى هذا منتهى الشجاعه الا ان مسئولى فى 8يناير كان رأيه حين تقابلنا بعد ذلك
ان هذا التصرف منتهى الضعف مضيت بلا تردد مخترقا الشارع الرئيسى للبلده كنت ارتب أفكارى وأركز لكن صوره معتقلى الستينات وماحدث لهم كانت تتجسد امامى من قرائتى عنهم فى الكتب التى صدرت فى تلك الفتره كانت صور مرعبه الا أنى كنت اطردها باصرار حتى لاتثنينى عما نويت ان أصنعه كان يستوقفنى أشخاص كثيرون يخبرونى عن أسماء كثيره اعرفها تم القبض عليها وتسألنى عن وجهتى كنت لاأجيب وامضى فى طريقى حتى وصلت الى أطراف البلده حيث يقع الريق المؤدى الى القسم كان قسم ثانى شبرا الخيمه مبنى حديث الانشاء يقع خارج البلده يربطه بها طريق ترابى يتفرع من السكه الزراعيه كما كنا نسميها التى تربط البلده بشبرا الخيمه الخيمه أول القسم كان محاطا من كل الاتجاهات بالأراضى الزراعيه مضيت فى الطريق ووقفت امام باب القسم لم أكن قد دخلت قسم بوليس قبل ذلك الا أنى قد حسمت قرارى ودخلت
وجدت شاويشا يجلس على يسار الباب امامه منضده
سلاموا عليكم-
ايوه ياسيدي وسلاموا ورحمه الله اى خدمه
اناجاى اسلم نفسي
تسلم نفسك ليه
مش عارف انا امبارح ناس جت البيت وفتشوه وقالوا انهم من امن الدوله وقلوا انهم عاوزنى فجيت أشوف عاوزنى ليه
ومرحتش امن الدوله ليه
انا معرفش أمن الدوله دول فين انا قلت آجى القسم اللى انا تبعه وهو يشوف مين اللى عاوزنى وياخدنى ليه
انت من الطلبه بتوع المظاهرات بقى
انامعرفش حاجه عن كده
طب استنى هنا لما أسال حضره مفتش المباحث حازم بيه هو فوق القسم كان مقلوب عشانكم
انتظرت فتره طالت كثيرا بدأ القلق يتسرب الى نفسي الا انه بعد فتره ضابط مباحث القسم رأيته ينزل السلم وينادى عليا
انت بقى مجدى....... وضع يده خلف رقبتى فى حركه استفزتى فانزلت يده بيدى
قال لى بس اهدأ مش انا اللى عاوزك دول أمن الدوله نده على صول من اعلى وأمره بعمل محضر رسمى بأنى حضرت الى القسم بنفسى لتسليم نفسى وان يبعثوا بى بعد المحضر الى أمن الدوله
صعدت الى أعلى فوجدت الصول فى انتظارى
اجلسنى الصول وسألنى
اسمك مجدى محمد متولى
عنوانك شارع الرشاح البحرى
انت ابن عم محمد متولى ايوه
ياببنى ده ابوك راجل طيب وله جمايل كتير عليا
طلب لى شاى وعزم عليا بسجاير واستوفى هو المحضر بال اسئله اخرى تولى هو كل شئ
بعد ان انتهى اصر ان أشرب قهوه بعد الشاى وأخرج من معه فلوس ليعطيها لى اصر ان آخذها بالغم من اصرارى على الرفض واريته انى معى نقود الا انه اصر وقال لى
محدش عارف الظروف هتكون ايه وانا عامه هخدهم من الوالد مش عاوز حاجه تانى
لأ ياحاج شكرا
نده على شاويش من الموجودين وقال له تاخد الورق ده وتسلم الراجل ده فى أمن الدوله وتيجى
خرجنا مشينا وسط الحقول فى طريقنا الى شبرا الخيمه أول
كان الشاويش الذى أرسلوه ليسلمنى رجلا كبيرا يجرجر أقدامه ويمشى بالكاد
احببت ان أداعبه قلت له انت ياعم ملقوش غيرك يروح يسلمنى يعنى انا لو زقيتك فى الترعه دى(كنا نمشى بمحازاه ترعه)وجريت
هتلحقنى
ليه ياابنى حرام عليك انا عندى اولاد زيك
انا بهزر معاك ياعم
كنت احاول ان ادارى توترى واسيطر على نفسى
حين وصلنا للسكه الزراعيه اوقفت تاكسي وطلبت منه الذهاب لقسم اول شبرا الخيمه_

Friday, July 11, 2008

الهروب3

توجهت الى منزلنا فى بهتيم وكانت بلدتنا مازالت قريه تحاول ان تتحول الى مدينه
المزارع تحيطهامن كل جانب انشاؤا فيها قسم جديد للبوليس تحيطه المزارع من كل جانب
اقيم خارج البلده كان بيتنا على مصرف او رشاح كما كنا نطلق عليه
نظرات غريبه كانت تطل عليا من اعين من أقابلهم او أسلم عليهم وحين دخلت الى شارعنا من اول الشارع كان أخى الصغير متولى يلعب مع رفاقه تركهم وقدم اليا مسرعا وتعلق برقبتى ملهوفا فقد كنت غائبا عن المنزل منذ بدأت الأحداث
وقال لى البوليس حضر الى المنزل مساء اليوم وفتشوا المنزل وضربوا أخى الأكبر محمود لاحتجاجه على طريقه الاجتياح واسلوب التفتيش اخى الأكبر محمود خريج آداب عين شمس قسم اجتماع كان وقتها يعمل أخصائى اجتماعى فى مصلحه السجون الآن هو مشرف اسكان فى المدينه الجامعيه بجامعه القاهره
دخلت الى المنزل وهو مازال متعلقا بى وجدت امى تجلس فى بهو الدار لن انسى تلك النظره ماحييت نظره تجمع بين الفرحه واللهفه والخوف والعتاب اخذت تتحسسنى وهى متعلقه بى وكلماتها تتسابق من فمها تسألنى عن حالى واىن كنت وان كانوا قد امسكوا بى ام لا وتعاتبنى على التسبب فيما جرى للبيت ولأخى الأكبر وتسألنى ان كنت قد أكلت ام لا وتطلب منى ان أجيب على كل تلك الأسئله طبطبت عليها لأهدئها ولكن توترى كانت تحسه من لمسات يدى
قامت مسرعه تعد لى طعام طبعا لم يكن هناك لى رغبه فى الطعام اشعلت سيجاره محاولا ان اتماسك وافكر فيما يجب ان افعله واستقر رأيي فى ان أذهب اليهم بنفسي ان كاتوا يريدونى فليفعلوا بى مايشاؤا فالسجن بكل المقاييس هو أرحم بالنسبه لى من الهروب بلا هدف من الهروب أو السجن فى عشه فراخ ثم ماذنب أهلى ليعانوا بسبب اختيارى انا انا من يجب ان يتحمل نتيجه اختياره
قدمت امى بالطعام فاأبتسمت فى وجهها احاول ان أخفف عنها وأخبرتها بقرارى طلبت منى ان انتظر ابى او أخى الأكبر فأخبرتها بأنه لاداعى لذلك وأخبرتها بأن لايسأل عنى أحد وانا حين يستقر بى مقام سوف أجد طريقه لاخبارهم
سالت دموعها ترجونى أن أأكل شيئا او أنتظر معها قليلا تعلقت برقبتى لم اشأ ان أضعف أو ان تثنينى عن قرارى فدفعتها برفق ومضيت وحين بلغت الباب وجدهتها تلحقنى وتتعلق بى مره اخرى وتدس فى جيبى نقود وخرجت متوجهاا الى القسم

Sunday, June 29, 2008

الهروب2

يجب ان أعود قليلا الى الوراء بعد أحداث يناير مباشره يوم 19 يناير لم اتوجه الى منزلنا مباشره كنت أعرف أن أمن الدوله أكيد فى انتظارى قررت ان أذهب الى صديقى ورفيقى فى التنظيم المرحوم الشاعر طه الحفناوى كان يسكن فى اول شبرا الخيمه يسمنها الآن حى غرب او شبرا الخيمه غرب اما منطقتنا مسطرد وبهتيم فيطلق عليهم الآن حى شرق شبرا الخيمه كنا انا وطه نشكل خليه تنظيميه مسئوله عن شبرا الخيمه وكان لنا مسئول تنظيمى واحد وكنا بالاضافه الى ذلك اصدقاء لانكتفى باللقاءات التنظيميه بل كانت لنا لقاءات أخرى عديده وهو ماكان محل انتقاد مسؤلنا التنظيمى فى 8ينايرز
المهم ذهبت الى طه لأحكى له ماحدث ونتشاور فيما يمكن عمله فوجدته يعرف ماحدث كله ومعه تكليف من مسؤلنا الحزبى بأن نهرب لم أكن مستعدا لتلك الخطوه ولم أفكر فيها مطلقا ولم اكن أعرف مكانا يمكن أن أهرب فيه لكن التكليف الحزبى يجب أن ينفذ فاقترح عليا طه ان يدبر هو مكان للهروب كان طه موظفا فى شركه للكيماويات فى شبرا الخيمه وعضو نقابى وكان متزوجا من انسانه رائعه اسمها فاطمه غريب كانت موظفه فى الشئون الاجتماعيه او التأمينات الاجتماعيه لاأتذكر بالتحديد لاأعرف أخبارها الآن فالأيام فرقت بيننا بعد وفاه طه بوقت قليل منذ عام 81 اتمنى ان تكون بخير
دبر طه المكان وكان عباره عن شقع فى مساكن شعبيه فى منطقه تسمى عثمان بيه فى شبرا الخيمه وكانت الشققكلها غرفه واحده وصاله صغيره وحمام ومطبخ الشقق كلها يربطها طرقه واحده مثل غرف المستشفيات القادم لأى شقه يمر بالشقق الأخرى وكانت الشقه فى آخر الطرقه كانت الشقه خاليه تماما من أى عفش لايوجد بها الا حصيره ودبر صاحب الشقه لنل بطانيتين ومخده فقد كنا فى عز البرد برد ينايرالقارس.
كان الغرفه الوحيده مشغوله كان صاحب الشقه يستغلها فى تربيه الطيور فكانت صحبه جميله وجلسنا فى هذا الجو الشاعرى انا كنت أحاول أن أستوعب ماحدث فما حدث كان مفاجئه لنا كلنا مفاجئه بكل المقاييس أعطت لى انا الاحساس بأننا كقياده جماهيريه قياده فاشله لأنها بعيده عن نبض الشارع والجماهير التى ندعى تمثيلها والدفاع عن مصالحها ويجب علينا مراجعه كل شئ بدءا من الأفكار التى نطرحها واتهاءا بخطه التحرك وأسلوب العمل وكنان متفقين انا وطه على هذا الطرح .كان يقطع حديثنا دائما وقع خطوات قادمه من الممر فنصمت وننصت الى وقع الخطوات حتى نتأكد انها ليست خطوات أمن الدوله .كان وضعا مؤسف ومؤلم زى مابيقول المثل وقوع البلى ولا انتظاره فطرحت وظللنا على هذا الحال طوال الليل كانت ليله مزعجه بكل المقاييس فطرحت على طه موضوع انه السجن أفضل كثيرا من هذا الوضع طب ماأحنا فى سجن مقفول عليتا باب والطىور البط والوز مآنسنا يعنى محبوسين بس مش فى زنزانه دحنا محبوسين فى عشه فراخ والرعب من اى خطوت قادمه على الأقل السجن احنا هنبقى مع زملا وبعدين ايه الهدف من الهروب الحكايه خلاص خلصت السادات خلص الموضوع بالتراجع عن القرارات وبعدين الهروب لازم يبقى ليه هدف مش هروب لمجرد الهروب فى الصباح اتفقنا ان يذهب كل منا الى بيته وليحدث مايحدث
.....يتبع